الشيخ الجواهري

42

جواهر الكلام

صرح به في النهاية والمنتهى والتذكرة والإرشاد والقواعد والدروس وجامع المقاصد والروضة وغيرها ، بل في المنتهى نسبة الأول إلى علمائنا والتذكرة إلى الاتفاق عليه ، وقال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام في خبر زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) : " الرباط ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما فإذا جاز ذلك فهو جهاد " أي ثوابه ثواب المجاهدين كما صرح به غير واحد وإن بقي على وصف المرابطة كما صرح به في الدروس ، وعلى كل حال فما عن الإسكافي من أن أقله يوم كالمحكي عن أحمد من العامة من أنه لا طرف له في القلة محجوج بما عرفت ، اللهم إلا أن يقال للتسامح في السنن بأن مقتضى النبوي ( 2 ) السابق تحققه برباط ليلة ويمكن إرادة الإسكافي باليوم ما يشملها مع البياض ، وحينئذ فما في الروضة - من أن أقله ثلاثة ، فلا يستحق ثوابه ولا يدخل في النذر والوقف والوصية للمرابطين بإقامة دون الثلاثة ، إلى أن قال : ولو نذره وأطلق وجب ثلاث بليلتين بينهما كالاعتكاف لا يخلو من نظر ، خصوصا بعد إطلاق ما دل على فضله الذي لا يحكم عليه الخبر المزبور بناءا على عدم حمله على المقيد في المندوبات ، هذا . وقد قال أبو عبد الله الجعفي ( 3 ) قال لي أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام : " كم الرباط عندكم ؟ قلت : أربعون ، قال لكن رباطنا الدهر ، ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها ووزن وزنها ما كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ووزن وزنه ما كان عنده ، لا تجزعوا من مرة ولا من مرتين ولا من ثلاث ولا من أربع ، فإنما

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 . ( 2 ) كنز العمال - ج 2 ص 253 الرقم 5378 . ( 3 ) الوسائل - الباب 57 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .